Our lonely society makes it hard to come home from war | Sebastian Junger



المترجم: Hani Eldalees
المدقّق: Waleed Mukhtar عملت كمراسل حرب لمدة 15 عاماً قبل أن أدرك أنني أعاني من مشكلة. لقد كنت أعاني من مشكلة كبيرة حقاً. حدث هذا قبل عام من أحداث 11/9
وتدخل أمريكا في الحرب. ولم نكن نتحدث عن إضطرابات ما بعد الصدمة. لم نكن نتحدث بعد عن آثار الصدمة والحرب على النفس البشرية. كنت في أفغانستان لبضعة أشهر مع حلف شمال الأطلسي
وهو يقاتل حركة طالبان. وفي ذلك الوقت كانت طالبان تمتلك قوة جوية، كانت لديهم مقاتلات ودبابات ومدفعية، وقد تم قصفنا بشدة عدة مرات. وقد رأينا بعض الأمور البشعة بحق. لكني لم أعتقد أنها قد أثرت في. ولم أعرها أي إهتمام قط. رجعت إلى منزلي في نيويورك،حيث أعيش. وفي يوم ذهبت إلى محطة قطار الأنفاق، ولأول مرة في حياتي، عرفت معنى الخوف الحقيقي. أصبت بنوبة ذعر هائلة. وكنت أكثر خوفا مما كنت عليه
يوماً في أفغانستان. كل شيء كنت أنظر إليه
كان يبدو وكأنه يريد قتلي، لكن لم أقدر أن أشرح لماذا. كانت القطارات تمشي بسرعة عالية. وكان هناك الكثير من الناس. كانت الأضواء شديدة الإنارة. كانت الضوضاء شديدة للغاية
وكل شيئ يتحرك بسرعة كبيرة. أسندت ظهري على أحد الأعمدة
وإنتظرت حدوث الأسوء. وعندما لم أقدر أن أتحمل أكثر من ذلك،
هربت من محطة القطار وذهبت للمكان الذي أردته مشياً. عرفت لاحقا أن ما عانيته
هو نوبة قصيرة من : ا.م.ب.ص. أو اضطراب ما بعد الصدمة. لقد تطور جنسنا البشري من الثديات
بالبقاء أحياء أثناء فترات الخطر، فلو كانت حياتك معرضة للخطر، ستكون لديك ردة فعل للتعامل
مع الضوضاء غير المألوفة. تود لو تحصل على قسط من النوم،و تصحو نشيطا. يمكن أن ترى الكوابيس والتخيلات للأشياء التي يمكن أن تقتلك. ترغب في أن تغضب
لأنه يجعلك متحفزا للمواجهة، أو أن تكون مكتئبا لأنه يجعلك
خارج نطاق التعامل مع الآخرين نوعا ما. وهو ما يبقيك في أمان. أنه أمر غير سار ولكنه يحميك
من أن تكون عرضة للإفتراس. معظم الناس يتعافون من ذالك بسرعة. قد يستغرق الأمر أسابيع أو أشهرا. استمررت في معاناة نوبات الهلع
ولكنها زالت لوحدها. لم أكن أعلم أنها متصلة بالحرب التي شهدتها. كنت أعتقد أنني كنت أفقد عقلي. ثم خطر لي، لربما تحسنت
ولم أعد في الطريق لفقدان عقلي. إلا أن نسبة 20% من الناس، ينتهي بهم الحال بحالة مزمنة
من إضطرابات مابعد الصدمة. فهم لم يتكيفوا للتعامل مع المخاطر المؤقتة وهو ما يؤثر على تكيفهم مع الحياة اليومية، إلا إن حصلوا على مساعدة. نحن نعلم أن من يعانون من
إضطرابات مابعد الصدمة لفترات طويلة هم أناس عانوا من المعاملة
السيئة وهم أطفال، عانوا من الصدمات وهم صغار، أناس لديهم مستوى منخفض من التعليم، أناس توجد في عائلاتهم حالات
من الأضطرابات النفسية. إن كنت قد خدمت في حرب فيتنام ولديك أخ يعاني من إنفصام الشخصية ففرصتك كبيرة لكي تعاني من فترات طويلة
من إضطرابات مابعد الصدمة نتيجة للحرب. لذلك كصحفي بدأت في دراسة هذا الأمر، ولاحظت أن أمرا غاية في الغرابة كان يحدث. كانت الأرقام تشير إلى الإتجاه الخطأ. كل حرب قمنا بخوضها كدولة، بدءا من الحرب الأهلية، كانت حدة تلك الحروب في انخفاض مستمر. وكان عدد الضحايا في انخفاض نتيجة لذلك. ولكن معدلات الإعاقة كانت في ارتفاع. كان من المفترض أن تسير في نفس الإتجاه، إلا أنها تذهب في الإتجاه المعاكس. الحروب الأخيرة في العراق
وأفعانستان نتج عنها لحسن الحظ معدل إصابة يبلغ ثلث ما نتج من حرب فيتنام. ولكنها أنتجت أيضا– معدل إعاقة يبلغ ثلاثة أضعاف. ما يقارب 10% من حجم
القوات الأمريكية المنخرطة في المعارك، أو أقل قليلا من 10%. يقومون بإطلاق النار وقتل من يشتبك معهم، ويتعرضون لإطلاق النار
ويشاهدون زملائهم يقتلون. إنها صدمة ذات وقع كبيرة. ولكنها نسبة تبلغ 10% فقط
من الجيش الأمريكي إلا أن ما يقارب نصف تعداد الجيش قام بتقديم طلبات تعويض من الحكومة نتيجة
تعرضهم لأنواع من إضطراب ما بعد الصدمة كما أن الإنتحار الذي يحدث
هو أمر غير منطقي بتاتاً جميعنا سمع بالإحصائيات التي تقول
أن 22 جندي سابق ينتحرون يوميا يقتلون أنفسهم، في بلدنا هنا. أغلب الناس لا يدركون أن أغلب المنتحرين
هم ممن قاتلوا في حرب فيتنام ذاك الجيل ولربما كان قرارهم قتلك أنفسهم ليس له علاقة بالحرب التي خاضوها قبل 50 عاماً مضت في الحقيقة، لا تظهر الإحصاءات
أي علاقة بين المعارك والإنتحار. إن كنت في الجيش وذهبت للعديد من المعارك فلن تزيد فرصة إنتحارك
عن حالة أن لم تشارك في أية معارك. الحقيقة أظهرت إحدى الدراسات إن في حال أرسلت للعراق أو أفغانستان فسيكون إحتمال
أن تقدم على الإنتحار أقل قليلاً. لقد درست علوم الإنسان في الجامعة أجريت بحثي الميداني على محمية "نوفاجو" وكتبت رسالتي
عن عدائي المسافات الطويلة في "نوفاجو" ومؤخرا بينما كنت أبحث
في إضطراب ما بعد الصدمة خطرت لي هذه الفكرة. عدت بذاكرتي للبحث
الذي قمت به عندما كنت صغيراً قلت لنفسي، أراهن أن قبائل "نوفاجو"
و"الأباتشي" و"الكومانشي" أعني أنهم كانوا أناس جاهزين للحرب دائما أراهن أنهم لم يعانوا من
إضطراب ما بعد الصدمة كما نعاني نحن. عندما عاد محاربوهم من قتال الجيش الأمريكي أو قتال بعضهم البعض أراهن أنهم إستطاعوا الرجوع
لحياتهم الطبيعية بدون مشاكل. ولربما كان ما يحدد طول فترة إضطراب ما بعد الصدمة هو ليس ما كان يحدث في المعارك ولكن ماهو نوع المجتمع الذي تعود إليه. وربما إن رجعت لمجتمع قبلي مترابط وبسيط فستكون قادرا على أن تتغلب
على الصدمات بصورة أسرع. بينما إن رجعت إلى مجتمع عصري غير مترابط لربما بقيت آثار الصدمات معك إلى الأبد. بكلام آخر، لربما كانت المشكلة
ليست في المحاربين والجنود، ربما كانت المشكلة بنا نحن. بالتأكيد، تشكل المجتمعات
البشرية الحديثة تحديا للنفسية البشرية على كل المقاييس التي لدينا. كلما زاد الثراء في المجتمع، كلما ارتفعت معدلات الانتحار
بدلاً من أن تنخفض. إن عشت في مجتمع حضري معاصر، فستكون ثمان مرات أكثر عرضة للإصابة بالإكتئاب خلال حياتك مقارنة إن كنت تعيش في مجتمع فقير زراعي. من المرجح أن تكون المجتمعات العصرية
قد أنتجت أعلى معدلات الإنتحار والإكتئاب والقلق والوحدة والإساءة للأطفال على مر تاريخ البشرية. قرأت دراسة ذات مرة تقارن بين النساء في نيجيريا إحدى أكثر البلدان الأفريقية
فوضى وعنفاً وفساداً وفقراً من ضمن البلدان الأفريقية، بالنساء في أمريكا الشمالية. حصلت النساء في المدن الحضرية في
أمريكا الشمالية على أعلى معدلات الكآبة . كانت تلك المجموعة الأكثر ثراء. لنعد مرة أخرى إلى الجيش الأمريكي. 10% منخرطون في المعارك. ما يقارب 50% قدموا طلبات تعويض
اضطراب ما بعد الصدمة. ما يعني أن 40% من المحاربين القدامى لم
يعانوا من الصدمة من الحروب التي شاركوا بها لكنهم رجعوا لوطنهم ليكتشفوا
أنهم مهمشون بشكل كبير ومكتئبون. إذا ماذا حدث لهؤلاء؟ ما الذي جرى مع هؤلاء الأفراد، الذين يشكلون 40% ممن يعانون
من مشاكل ولكن لا يعرفون السبب؟ لربما كان الأمر: ربما كانوا يعيشون ترابط
أشبه بما هو موجود لدى القبائل في وحداتهم أثناء خدمتهم في مناطق مختلفة. كانوا يأكلون معاً وينامون معاً، يقومون بالمهمات والواجبات معاً. كانوا يضعون حياتهم في أيدي بعضهم البعض. ثم يعودون لمنازلهم ويتركون كل ذلك ويستغنون عنه يعودون إلى مجتمع عصري، مجتمع قد يشكل تحديا
حتى لمن لم يكن في الجيش. مجتمع يشكل صعوبة لدى الجميع. ونحن مازلنا نركز على الصدمات
و إضطراب ما بعد الصدمة. ولكن بالنسبة للكثير من هؤلاء، المشكلة ليست في الصدمات. أعني أنه يوجد جنود مصابون بصدمات ويجب على من يعاني من ذلك
تلقي العلاج المناسب. ولكن الكثير غيرهم– ربما كان ما يعانون منه هو نوع من التهميش. أعني لربما كنا نستخدم
كلمات غير صحيحة في تعاملنا، وربما كان تغير اللغة المستخدمة وفهمنا، سيساعدنا قليلاً. "اضطراب التهميش بعد أداء الخدمة" ربما إن استخدمنا هذه التسمية
فسيمكن هذا الأمر بعض المصابين من التوقف عن تخيل ومحاولة تخيل صدمة لم تحدث لهم بالفعل مقابل أن يفسروا مشاعر يعيشونها الآن. في الواقع، هذا شعور خطير للغاية. التهميش والاكتئاب يمكن أن يؤديا للانتحار. هؤلاء الناس في خطر. من المهم جدا أن نفهم لماذا. نسبة الجنود الذين يعانون من ضطراب
ما بعد الصدمة في الجيش الإسرائيلي تبلغ 1% نظريا يجب على الجميع في
إسرائيل أن يخدموا في الجيش. وعندما يعود الجنود من خطوط المواجهة، فهم لا ينتقلون من مجتمع عسكري
إلى مجتمع مدني بل يعودون إلى مجتمع حيث يفهم الجميع معنى الخدمة العسكرية. عاش الجميع تلك التجربة
أو على وشك أن يعيشوها. الجميع يفهم الحالة التي يعيشونها. كما لو كانوا جميعا أفراد قبيلة واحدة. نحن نعرف أنك في حال أخذت فأر تجارب وعرضته للصدمة ومن ثم وضعته في قفص بمفرده، فسيمكنك إبقاء أعراض
تلك الصدمة لمدة غير محدودة. وإن أخذت نفس الفأر
ووضعته في قفص مع فئران آخرين، فسيكون بخير خلال بضعة أسابيع. بعد أحداث 9/11، انخفض معدل القتل في نيويورك بنسبة 40%. كما انخفض معدل الانتحار. انخفض معدل الجريمة
في نيويورك بعد أحداث 9/11. حتى المحاربون القدامي ممن
يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة أخبروا أن أعراضهم انخفضت بعد أحداث 9/11. السبب هو أن تعرض المجتمع بالكامل للصدمة، فلن ينقلب الأفراد ضد بعضهم البعض. نتكاتف مع بعضنا البعض ونتحد معا. بتعبير بسيط، نصبح كالقبيلة، وهذه العملية من توحيد المشاعر
تعطي إحساسا جيد اوهي مفيدة لنا جميعاً، حيث تساعد كذلك حتى الأشخاص الذين يعانون من مشاكل عقلية. في حرائق لندن، إاخفضت نسبة دخول المرضى الجدد
للمصحات النفسية خلال فترة القصف، لفترة محدودة، كان ذلك هو المجتمع الذي عاد إليه الجنود الأمريكيين،
بلداً موحداً. نحن نتكاتف مع بعضنا البعض. ونحاول أن نفهم التحديات التي تواجهنا معاً. نحاول أن نساعد أنفسنا والعالم. لكن هذا الأمر تغير. الآن، يعود الجنود الأمريكيون، يعود قدامى المحاربين الأمريكيين
لبلد منقسم بشكل مرير حيث يتهم كل من الحزبين الرئيسين الآخر بالخيانة وبأنهم أعداء الوطن، وأنهم يعملون على إضعاف أمن ورفاهية بلدهم. الفجوة بين الفقراء والأغنياء
هي أكبر من أي وقت مضى. والأمر يزداد سوء. العلاقات العرقية سيئة للغاية. توجد مظاهرات وأحيانا أعمال شغب في الشوارع بسبب غياب العدالة العرقية. والمحاربون القدامي يعلمون أن
أي قبيلة تعاملت مع ذاتها بهذا الأسلوب أو أي سرية تعاملت بهذا الأسلوب
فلن تعيش. نحن تعودنا على هذا الأمر. لكن المحاربون القدامى
سافروا للخارج وهم يعودون الآن ويرون بلدهم من خلال نظرة جديدة تماماً. وهم يشاهدون الذي يحدث. هذه هي البلد التي حاربوا من أجلها. لا غرابة في
أن يشعروا بالاكتئاب. لا غرابة من أن يكونوا خائفين. أحيانا نسأل أنفسنا إن كنا نستطيع
أن نساعد المحاربين القدامى. أعتقد ان السؤال الحقيقي هو
إن كنا نستطيع أن نساعد أنفسنا. إن كنا نستطيع ذلك، أعتقد أن المحاربين القدامى سيكونون بخير. لقد حان الوقت لهذه البلاد أن تتحد، ولو حتى لكي نساعد
الرجال والنساء اللذين حاربوا لحمايتنا. شكرا جزيلاً. (تصفيق)




Comments
  1. Getting out of the military was like losing my family. Suddenly I went from an important guy who everybody knew and we would all die for eachother to being nothing who nobody cared about. It was incredibly terrifying to suddenly have nobody to rely on or go to. I used to sleep with a gun terrified that something bad would happen and nobody would have my back. Coming home was like being left behind alone in a foreign country where you can't speak the language.

  2. This is so very true. I am on disability for "PTSD" and while I did have a very stressful job overseas and I did lose my father while I was there, when I talk to my counselor nothing effects me more than taking about how I simply can't relate to the people "out there"(looking towards the window). I've gained a perspective of the world, of humanity, that simply doesn't translate to the 90%+ of the people I encounter that have never even ventured past state lines, whose biggest concern in life is what's happening in pop culture. I spent years in denial of these very real feelings that were progressively taking control of my life. It wasn't until finally sitting down with a VA PTSD evaluator that I was given the permission, for lack of a better word, to accept that I may even be allowed to feel this way. He rejected my excuse of "I wasn't even in combat" and made me to accept a painful truth, that I don't get to define what trauma is, that I am only 1 of many whom battle this same issue and ignore it for the same reasons. For so many of us, the trauma wasn't from going to war. It was from coming home.

  3. Very interesting. What are the statistics after the new president? It appears the division is less obvious and a common enemy has been identified. America now seems quite United. Politically not so, but that’s politics anyway. Maybe?

  4. The erosion and ineffective mental health care. Snake oil and soothsayer are the only options that don't work for everyone.. I call it passive therapy.. there is no active therapy the current society is in fight or flight mode ALL the time

  5. Adopt a Soldier program is to help overcome this issue with support for our troops who sign up for support. Website is www.adoptaussoldier.org

  6. To all the veterans who have served,
    Thank you for your sacrifices you have made and continue to make.
    You have given this country a privilege that is beyond payment.
    Thank you.

  7. Being violently raped everyday from birth and not knowing any other way of life will not traumatize, realizing later it isnt normal and people telling you it was very bad will traumatize you.

  8. The DNC has been the party of treason since the civil war. The DNC v. Trump coup is a real thing. The liberals have an agenda to protect for the Freemasons to overthrow the USA in 2022. The goal is mass murder and the implementation of a socialist oligarchy to enslave most according to the georgia guidestones which were designed and paid for by Ted Turner, you know the guy who started the fascist news company CNN which was dedicated to lying to the public to keep them as dumb as sheep. We have a fractious society and the only way to restore a good society is the total elimination of the liberal agenda and those who back it.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *